السيد تقي الطباطبائي القمي
207
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
انه قد مر ان مقتضى القاعدة التحفظ على جميع القيود المحتملة في مفهوم الرشوة . الوجه الثاني انها بحكم الرشوة بتنقيح المناط . وفيه ان تنقيح المناط القطعي غير ممكن واما الظني منه فلا اثر له فان الظن لا يغني عن الحق شيئا . الوجه الثالث ما عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام في قوله تعالى : أكالون للسحت قال هو الرجل يقضي لأخيه الحاجة ثم يقبل هديته « 1 » فان المستفاد من الحديث حرمة اخذ الهدية لقضاء الحاجة بعد قضائها والحديث ضعيف سندا مضافا إلى أن مقتضاه حرمة قبول الهدية بعد قضاء الحاجة على نحو العموم والاطلاق ولا اشكال في الجواز في الجملة . الوجه الرابع : ما رواه الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أيما وال احتجب من حوائج الناس احتجب اللّه عنه يوم القيامة وعن حوائجه وان أخذ هدية كان غلولا وان أخذ الرشوة فهو مشرك « 2 » والحديث مورد الكلام من حيث السند ولا بدّ من ملاحظته مضافا إلى أن المذكور في الحديث عنوان الوالي والكلام في القاضي أضعف إلى ذلك أنه لا مجال للاخذ بالإطلاق المنعقد في الحديث بل يمكن أن يقال لا اشكال في جواز الأخذ إذا كان بعد القضاء . الوجه الخامس ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : هدية الأمراء غلول « 3 » . وفيه أولا ان السند ضعيف وثانيا لا يرتبط مضمون الحديث بالمقام فان الكلام في المقام في القاضي والمذكور في الحديث عنوان الأمير فالنتيجة انه لا دليل على حرمة قبول الهدية على نحو الإطلاق والعموم . « قوله قدس سره : للرواية توجيهات » الظاهر أن توجيه الرواية على نحو تكون النتيجة الحرمة يتوقف على اعمال
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 10 ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث 6